تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالتكاليف ، قلت : انما يضر السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثا
شرح
( إذا لم يكن العلم بها ) أي بالتكاليف الحاصلة من الطرق والأصول المعتبرة ( مسبوقا بالعلم ) الاجمالي ( بالتكاليف ) الواقعية فإذا كان العلم الثاني بالتكاليف الذي حصل من قيام الطرق والأصول المعتبرة عليها مقارنا للعلم الاجمالي الأولي بالتكاليف الواقعية وفي عرضه تقريبا فلا ريب في انحلال العلم الأول الاجمالي به نظيران نعلم اجمالا بوجود شياه محرمة في قطيع غنم وفي عرض ذلك العلم حصل لنا انكشاف بانحصار وجودها في السود من القطيع فقط اما إذا كان العلم الثاني مسبوقا بالعلم الأولى على أن يكون كل منهما علما حادثا يجوز ان يرتبط الثاني منهما بالأول ويجوز أن يكون كل منهما مستقلا لا ربط للثاني منهما بالأول أصلا نظير ان نعلم بوجود شياه محرمة في قطيع غنم نسبتها إلى كل واحد على حدة سواء ثم نعلم بوجود شياه محرمة في السور من تلك الغنم خاصة بحيث لو لم يكن من الغنم إلا السود منها لعلمنا بوجود الحرام فيها أيضا ففي مثل هذه الصورة لا ينحل العلم الأولي بالثاني لأن هذا الثاني غير مفسر للأول على سبيل الجزم بل هو جائز الانطباق عليه وجائز أن يكون علما بحياله كالعلم الأول فإذا لم يحرز أن العلم بالتكليف الذي حصل من قيام الطرق والأصول المعتبرة مفسر للعلم الأول بالتكاليف الواقعية وانه لا محيص عن انطباقه عليه فلا انحلال للعلم الاجمالي الأول بالعلم الاجمالي الثاني - كما لا يخفى - . ( قلت : ) في جواب الاشكال ( انما يضر السبق ) أي سبق العلم الأول على الثاني ( إذا كان المعلوم اللاحق حادثا ) آخر في عرض الحادث الأول ومستقلا كما إذا علمنا بأن واحدا من هذه الأواني العشرة