وترك ما احتمل حرمته حيث علم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته مما لم يكن هناك حجة على حكمه تفريغا للذمة بعد اشتغالها ولا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الا من بعض الأصحاب والجواب أن العقل وان استقل بذلك إلّا انه إذا لم ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي
شرح
( وترك ما احتمل حرمته ) بالنسبة إلى الشبهة التحريمية والذي يدل على ذلك ( حيث علم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات ) واقعية ( كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته ) بمعنى اننا نعلم قطعا ان في ضمن غير واضح الوجوب أو الحرمة وغير مكشوف الحكم الشرعي ما هو واجب قطعا وحرام جزما ( مما لم يكن هناك حجة ) ظاهرة ( على حكمه ) الواقعي ومثل هذا العلم يوجب علينا الاشتغال والاحتياط ( تفريغا للذمة بعد ) فرض ما تقدم من العلم الاجمالي و ( اشتغالها ) بالحكم الواقعي المعلوم بالاجمال .
( ولا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي ) حيث إنه لم ينحل ( الا ) ما يوجد ( من ) خلاف ( بعض الأصحاب ) وهو المحقق القمي ( قده ) لاعتقاده بأن العلم الاجمالي غير منجز ولكن لا يعتد بهذا الخلاف لقيام الدليل على وجوبه مطلقا ( و ) كيف كان فنقول في ( الجواب ) عن ذلك : ( أن العقل وان استقل بذلك ) وهو وجود العلم الاجمالي وانه منجز للتكليف وموجب للاحتياط في الأطراف المشتبه ( إلّا انه ) انما يكون منجزا بالنسبة إلى الأطراف ( إذا لم ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي ) في بعض الأطراف ( وشك بدوي ) في البعض الآخر واما إذا انحل إلى ذلك فتنجزه يكون في المعلوم تفصيلا وما سواء يكون مجرى للبراءة كما إذا علمت أن في هذه