لا بعنوان انه مجهول الحرمة شرعا بل بعنوان انه لم يرد عنه النهي واقعا لا يقال : نعم ولكنه لا يتفاوت فيما هو المهم من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة بهذا العنوان أو بذاك العنوان فإنه لا يقال :
شرح
( لا بعنوان انه مجهول الحرمة شرعا ) لما عرفت من أن مجهول الحرمة لا يشمله الحديث الشريف ( بل بعنوان انه لم يرد عنه النهي واقعا ) فان ما شك في حرمته يكون بملاحظة أصالة عدم ورود النهي عنه بمنزلة ما علم بعدم ورود النهي عنه وهو غير ما نحن بصدده .
وحاصل الجواب هو : ان الاستدلال حينئذ وان كان يتم بضميمة الأصل ويحكم بإباحة ما شك في حرمته لكن لا بعنوان أنه مشكوك الحرمة ومحتمل النهي بل بعنوان انه مما لم يرد فيه نهي .
( لا يقال : نعم ) ان الحكم بإباحة مجهول الحرمة بضميمة اصالة العدم للحديث يكون بعنوان أنه مما لم يرد عنه النهي واقعا لا بعنوان أنه مجهول الحرمة شرعا الذي هو موضوع جواز الارتكاب ونتيجته : ان المهم عند الفقيه هو الحكم بالاطلاق والإباحة من غير فرق بين أن يكون مستنده الحديث وحده أو بضميمة اصالة العدم نعم هناك فرق من حيث السبب للإباحة ( ولكنه لا يتفاوت ) الحال ( فيما هو المهم من الحكم بالإباحة ) والاطلاق ( في مجهول الحرمة ) كان الحكم بالإباحة ( بهذا العنوان ) أي مثل ما علم بعدم ورود النهي فيه ( أو بذاك العنوان ) أي عنوان مجهول الحرمة شرعا فان كلا العنوانين يؤديان إلى الحكم بإباحة مجهول الحرمة وهو المطلوب - المكشوف ذلك باصالة العدم - إذا قلنا باحتياج الحديث إلى ضميمة اصالة العدم - .
( فإنه يقال : ) التفاوت بين العنوانين وهما عنوان مجهول الحرمة