تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مع أنه ممنوع لوضوح صدقه على صدوره عنه لا سيما بعد بلوغه إلى غير واحد وقد خفي على من لم يعلم بصدوره ، لا يقال : نعم ولكن بضميمة اصالة العدم صحّ الاستدلال به وتمّ ، فإنه يقال : وان تمّ الاستدلال به بضميمتها ويحكم بإباحة مجهول الحرمة واطلاقه إلّا انه
شرح
( مع أنه ) أي عدم صدق الورود الا بعد العلم به ( ممنوع لوضوح صدقه ) أي الورود ( على صدوره ) أي النهي ( عنه ) أي عن الشارع ( لا سيما بعد بلوغه إلى غير واحد وقد خفي على من لم يعلم بصدوره ) وحينئذ فلا يتم الاستدلال بهذه الرواية على البراءة أصلا - . ( لا يقال ) اشكالا على قوله : « مع أنه ممنوع » ( نعم ) أي ان ورود الحكم يصدق على مجرد صدوره عن الشارع وان خفي على من لم يعلم بصدوره ولم يتصل به ( ولكن بضميمة اصالة العدم ) أي اصالة عدم الورود فلو حصل الشك في شيء - كشرب التتن - مثلا هل أنه ورد فيه نهي أم لا كان استصحاب عدم الورود محكما فتكون النتيجة الإباحة ، وحينئذ فلا يفرق بين كون الورود بمعنى الصدور أو بمعنى الوصول ، غاية الأمر أن الأول يحتاج إلى ضم الاستصحاب اليه بخلاف الثاني فإذا كان ذلك ( صح الاستدلال به ) أي بهذا الحديث ( وتمّ ) حجة البراءة لان اصالة عدم الصدور إذا جرت يحرز بها أن الشيء مما لم يرد فيه نهي فهو مطلق . ( فإنه يقال : ) جوابا عن الاشكال بأنه ( وان تم الاستدلال به ) أي بالحديث المزبور ( بضميمتها ) أي بضميمة اصالة العدم ( ويحكم ) حينئذ ( بإباحة مجهول الحرمة ) ظاهرا ( وإطلاقه ) من قيد الالزام ( إلّا انه ) أي الاطلاق والإباحة للمجهول
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 107 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي