كما أن منشأ توهم الاختصاص بالظن بالطريق وجهان .
أحدهما : ما افاده بعض الفحول وتبعه في الفصول قال فيها : إنا كما نقطع بانا مكلفون في زماننا هذا تكليفا فعليا باحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان
شرح
الفرعي مباشرة والظن بالطريق اليه فان الظنين من مقولة واحدة وهي :
الظن في مقابل مقولة العلم .
والحاصل : ان العقل يرى حجية الظن في حال انسداد باب العلم بالاحكام كما يرى حجية القطع في حال الانفتاح ، وكما لا فرق في حال الانفتاح بين القطع بالواقع أو الطريق كذلك لا يفرق في حال الانسداد بين الظن بالواقع أو الظن بالطريق .
( كما أن منشأ توهم الاختصاص ) اي اختصاص حجية الظن في حال انسداد باب العلم ( بالظن بالطريق ) فقط كما ذهب اليه جماعة ( وجهان ) كما ذكرهما المصنف بقوله ( أحدهما : - ما افاده بعض الفحول ) وهو المحقق أسد اللّه التستري ( وتبعه ) تلميذه صاحب حاشية المعالم واخوه ( في الفصول ) بما حاصله : انا مكلفون باحكام واقعية وان الشارع المقدس قد جعل طرقا للوصول إلى تلك الأحكام ومن اجله قد انحل العلم الاجمالي بالاحكام الواقعية إلى ما في تلك الطرق وحينئذ فإذا لم يمكن الاحتياط بما في هذه الطرق فاللازم الرجوع إلى الظن فيها ولا مجال للرجوع إلى الظن بالواقع لما سبق من انحلال العلم الاجمالي بالواقع إلى ما في هذه الطرق ( قال فيها ) اي في الفصول ( انا كما نقطع بانا مكلفون في زماننا هذا ) البعيد عن عصر النبوة والإمامة بمراحل شاسعة ( تكليفا فعليا باحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان ) لما تجده مشاهدة من