تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والتحقيق أن يقال : أنه لا شبهة أن همّ العقل في كل حال إنما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة من العقوبة على مخالفتها كما لا شبهة في استقلاله في تعيين ما هو المؤمن منها وفي أن كلما كان القطع به مؤمنا في حال الانفتاح كان الظن به مؤمنا حال الانسداد جزما وان المؤمن في حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم وهو طريق
شرح
أو بالطريق إلى الحكم الفرعى ( والتحقيق ان يقال : أنه لا شبهة أن همّ العقل في كل حال ) ودائما سواء قلنا بالانفتاح أو الانسداد ( انما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة ) للمكلف بها علما تفصيليا أو اجماليا ( من العقوبة ) بيان لتبعة التكاليف وان تبعتها هي العقوبة ( على مخالفتها كما لا شبهة في استقلاله ) اي استقلال العقل ( في تعيين ما هو المؤمن منها ) اي من تلك التبعة ففي مقام امكان تحصيل القطع بالفراغ يجب تحصيله تأمينا للمكلف من عقوبة المولى له ( وفي أن كلما كان القطع به مؤمّنا في حال الانفتاح ) اي انفتاح باب العلم والعلمي ( كان الظن به مؤمنا حال الانسداد جزما ) بسبب اقتضاء تمامية مقدمات دليل الانسداد القاضية بحجية الظن عند الانسداد ( وان المؤمن ) من العقوبة ( في حال الانفتاح هو القطع ) الحاصل بأحد امرين . الأول : ( باتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك ) اي بما هو مكلف به واقعا ( لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم ) لأن المناط هو الواقع لا الواقع المقيد بكونه معلوما أو مؤدى الطريق أو متعلق - بالفتح - العلم ( وهو ) اى القطع والعلم ( طريق ) بنفسه وحجة بذاته معترف له بذلك