تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أنه لو سلم اتفاقهم على ذلك لم يحرز أنهم اتفقوا بما هم مسلمون ومتدينون بهذا الدين أو بما هم عقلاء ولو لم يلتزموا بدين كما هم لا يزالون يعملون بها في غير الأمور الدينية من الأمور العادية فيرجع إلى ثالث الوجوه
شرح
بها كيف يدعى بان اجماعهم على العمل بها كاشف عن رأي الإمام عليه السلام بالحجية كما هو المطلوب . ثانيا : ( انه لو سلم اتفاقهم على ذلك ) اي على العمل بالخبر بما هو خبر واحد لا يفيد ذلك الاتفاق والاجماع حتى يكون ذلك كاشفا حيث ( لم يحرز أنهم اتفقوا بما هم مسلمون ومتدينون بهذا الدين ) وهو دين الاسلام كما هو عنوان هذا الوجه حيث قيل فيه : دعوى اتفاق العلماء بل كافة المسلمين ( أو ) أنهم اتفقوا على العمل بخبر الواحد ( بما هم عقلاء ولو لم يلتزموا بدين ) من الأديان أصلا كما نشاهد من عمل المسلمين باخبار الآحاد فلا يكون ذلك اجماعا عمليا حتى يستكشف منه عن رضاء الإمام عليه السلام بذلك ، وبعبارة أخرى : ان الاجماع المحتمل الاسناد ليس بحجة وهذا الاجماع محتمل الاسناد إلى حكم العقل فلا حجية له ، والذي يظهر ان عمل العلماء وسائر الناس بخبر الواحد ليس بما هم متدينون وانما كان عملهم به بما هم عقلاء ( كما هم ) اي العلماء أو كافة المسلمين أو العقلاء ( لا يزالون يعملون بها ) اي باخبار الآحاد ( في غير الأمور الدينية من الأمور العادية ) وهذا ليس من الاجماع الذي هو اتفاق الفقهاء الكاشف عن رضاء الإمام عليه السلام . ( فيرجع ) هذا الوجه حينئذ ( إلى ثالث الوجوه ) التي ذكروها تقريرا للاجماع على حجية خبر الواحد