في أمورهم الشرعية كما يظهر من اخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها وفيه : - مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأول -
شرح
فوجدها متظافرة على الحجية ، ودعوى الاجماع المنقول معناها أنه وقف في كتب الأصحاب على نقل الاجماع على الحجية بما يقرب من التواتر - أو ما هو في حده - ودعوى اتفاق العلماء عملا معناها هو : أن الانسان يجدهم وجدانا - لا من طريق افتائهم ولا من طريق نقلهم لفتاوى الاغيار - متظافرين ومتفقين على العمل بخبر الواحد
وبعبارة أوضح المراد باتفاق العلماء عملا هو : أنا لا نزال نراهم يأخذون بالخبر الواحد لاستنباط الحكم الشرعي في دروسهم ورسائلهم وكتبهم العلمية الاستدلالية لا يستثنى عن ذلك أحد منهم حتى أن أحدا لو لم يرد ذلك يلزم عليه ترك الاستنباط أو دعوى بعيدة وهي قطعية اخبار الآحاد الواردة في الكتب الأربعة ، وبالنتيجة يستفاد ذلك الاتفاق ( في ) جميع ( أمورهم الشرعية ) وتكاليفهم الدينية ( كما يظهر من اخذ فتاوى المجتهدين من ) طريق ( الناقلين لها ) فان جميع المسلمين يأخذون فتاوى مجتهديهم عن الناقلين لها ومن المعلوم ان الناقل ليس إلّا واحدا ومن لم يعتمد على الناقل يعد وسواسيا ، وبهذا الطريق يحصل القطع بالاتفاق الكاشف حدسا عن رضاء المعصوم عليه السلام
( وفيه ) اي في هذا الوجه أولا : ( مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأول ) من اختلاف وجه عمل الفقهاء باخبار الآحاد حيث أن بعضهم يعملون بها لوجود القرائن وبعضهم يعملون بها لأنها قطعية الصدور عندهم وبعضهم يعملون بها لأنهم يرون الحجية بها وبعضهم يعملون بها من باب حجية الظن الانسدادي فمع وجود هذا الاختلاف في وجه العمل