تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضائه عليه السلام من تتبعها وهكذا حال تتبع الاجماعات المنقولة اللهم ان يدعى تواطؤها على الحجية في الجملة وانما الاختلاف في الخصوصيات المعتبرة فيها ولكن دون اثباته خرط القتاد « ثانيها » دعوى اتفاق العلماء عملا بل كافة المسلمين على العمل بالخبر الواحد
شرح
اكتفى بخبر الثقة واعتبر الآخر خصوص خبر العادل وهكذا ( ومعه ) اي مع هذا الاختلاف ( لا مجال لتحصيل القطع برضائه عليه السلام من تتبعها ) اي من تتبع الفتاوى مع فرض ما ذكرناه من الاختلاف ( وهكذا حال تتبع الاجماعات المنقولة ) لان متتبعها لا يراها متفقة اللسان على حجيته بلون واحد بل يجدها على ألوان شتى كما أسلفنا ذلك . ( اللهم إلّا ان يدعى تواطؤها ) أي تواطؤ الاجماعات محصلها ومنقولها والفتاوى جميعها ( على الحجية في الجملة ) بمعنى اتفاقها جميعا على حجية خبر الواحد في الجملة ( وانما الاختلاف ) فيما بينهم ( في الخصوصيات المعتبرة فيها ) والاختلاف في الخصوصيات لا يضر بعد الاتفاق على أصل الحجية هذا ( ولكن دون اثباته ) اي اثبات التواطؤ على الحجية في الجملة ( خرط القتاد ) لأن الاختلاف هنا لا يكشف عن وجود جامع واحد ، لأن القائل بالأعم لم يعلم قوله بالأخص على تقدير بطلان الأعم إذ لعله يقول بالنفي على تقدير بطلان الأعم هذا ولكن الانصاف أنه لو قلنا بحجية الاجماع الحدسي كان ذلك من اظهر مقامات الاجماعات ( ثانيها ) اي ثاني وجوه تقرير الاجماع ( دعوى اتفاق العلماء عملا بل ) دعوى اتفاق ( كافة المسلمين على العمل بالخبر الواحد ) والفرق بين دعوى الاتفاق عملا وبين الدعويين السابقتين هو : أن دعوى الاجماع المحصل معناها أن الانسان بنفسه فحص فتاوى العلماء على الحجية وعدمها