انه المنصرف اليه اطلاقها هو خصوص الظن الذي لم يقم على اعتباره حجة لا يكاد يكون الردع بها الا على وجه دائر وذلك لأن الردع بها يتوقف على عدم تخصيص عمومها أو تقييد اطلاقها بالسيرة على اعتبار خبر الثقة وهو يتوقف على الردع عنها بها وإلّا لكانت
شرح
( انه المنصرف اليه اطلاقها ) اي اطلاق الآيات والروايات ( هو خصوص الظن الذي لم يقم على اعتباره حجة ) بالخصوص فإنه لو قام على اعتباره حجة ودليل كان خارجا عن عنوان كونه ما ليس للانسان به علم وقد ثبت سابقا بالأدلة الأربعة حجية خبر الثقة فبمقتضى الجمع بين طرفي الدليلين وهما دليل قوله : لا تتبع غير العلم ، ودليل فلان ثقة خذ منه معالم دينك ، انه يريد بغير العلم كلما لا يورث العلم باستثناء كلامهم عليهم السلام : فلان الثقة ، المأمور باستماع كلامه والأخذ به .
الثالث : انه ( لا يكاد ) وهو خبر لقوله : « فإنه مضافا » ( يكون الردع بها ) اي بالآيات عن السيرة العقلائية ( الا على وجه دائر ) بمعنى لو كانت الآيات رادعة عن السيرة لزم محذور الدور والذي يكون شأنه ذلك يكون باطلا فلا يصلح للرادعية .
( وذلك ) وهو بيان لوجه الدور ( لأن الردع بها ) اي بالآيات ( يتوقف على عدم تخصيص عمومها أو ) عدم ( تقييد اطلاقها بالسيرة ) العقلائية الثابتة ( على اعتبار خبر الثقة ) فإذا بقيت الآيات المزبورة على عمومها أو اطلاقها ردعت عن كل ظن ومن جملته الظن المستفاد من خبر الواحد ( وهو ) اي عدم تخصيصها أو تقييدها بالسيرة ( يتوقف على الردع عنها ) اي عن السيرة ( بها ) اي بالآيات المزبورة ( وإلّا ) اي وان لم تكن الآيات رادعة عن تلك السيرة ( لكانت ) أي السيرة