لها فهي مخصصة بالأدلة الآتية على اعتبار الاخبار واما عن الروايات فبأن الاستدلال بها خال عن انسداد فإنها أخبار آحاد ، لا يقال : انها وان لم تكن متواترة لفظا ولا معنى إلّا انها متواترة اجمالا
شرح
( لها ) اي للأصول والفروع ( فهي مخصصة بالأدلة الآتية ) الدالة ( على اعتبار الاخبار ) من الكتاب والسنة والاجماع والعقل فان الأدلة القائمة على حجية الاخبار بالشرائط المحررة خاصة بالنسبة إلى ما دل على عموم النهي ، والعام يخصص .
( واما ) الجواب ( عن الروايات ) الناهية عن اتباع ما لم يفد علما أو خالف الكتاب والسنة كما استدل بها المانعون على عدم حجية الأخبار ( فبأن الاستدلال بها خال عن انسداد فإنها اخبار آحاد ) حيث لا يمكن الاستدلال باخبار الآحاد على عدم حجية اخبار الآحاد وإلّا لمنعت عن نفسها أيضا .
( لا يقال : ) ان الأخبار المانعة ليست من باب خبر الواحد حتى يلزم الاشكال المتقدم حيث ( أنها وان لم تكن متواترة لفظا ) لاختلاف ألفاظها جميعا كما قرأت شطرا منها آنفا ( ولا معنى ) لان كل واحد منها ناظر إلى معنى خاص اما موافقة الكتاب أو مخالفته ، أو موافقة السنة أو مخالفتها أو غير ذلك من اختلاف مضامينها ( إلّا انها متواترة اجمالا ) والفرق بين هذه الأقسام الثلاثة هو .
ان التواتر اللفظي عبارة عن اخبار جماعة يفيد قولهم العلم بلفظ واحد كاخبار جماعة كثيرة العدد : ان الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يوم الغدير : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » والتواتر المعنوي عبارة عن اخبار جماعة يفيد قولهم العلم ولكن بألفاظ مختلفة مما يؤدي إلى معنى واحد