فاما أن يحصل له القطع به أولا وعلى الثاني لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له وقد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة
شرح
الحيض إذ لا فرق في عالم التكليف بينه وبينهم الا في الأحكام المترتبة على عنوان المجتهد بما هو كذلك وليس المراد من القيد اخراج غير المجتهد لأن كثيرا من الأحكام المذكورة هنا مشتركة بين المجتهد والمقلد كالقطع والأصول العقلية ونحوهما وفائدة هذا القيد إدخال المجتهد الملتفت إلى حكم غيره - اى المقلد - ( فأما أن يحصل له ) عند الالتفات اليه ( القطع به ) فيجب عليه العمل بمقتضى قطعه نعم لا يجب على غيره أتباعه إذا كان القاطع مجتهدا بناه على عدم حجية قطع المجتهد بالحكم للمقلد نعم يجب على المقلد اتباعه فيما استنبطه من الدليل الشرعي فقط ( أولا ) يحصل له القطع ( وعلى الثاني ) وهو عدم حصول القطع له ( لا بد من انتهائه ) اي البالغ المذكور قهرا اما ( إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل ) الظن ( له وقد تمت مقدمات ) دليل ( الانسداد ) أيضا الناهضة بحجيته وذلك ( على تقدير الحكومة ) فلو لم يحصل له الظن أو حصل ولكن لم تتم مقدمات الانسداد فالتكليف هو الرجوع إلى الأصول العملية وان تمت المقدمات وقلنا بالكشف لا الحكومة كان الظن بمنزلة القطع في الحجية .
وتوضيح المراد يتوقف على بيان مقدمة وهي : أنه ذهب بعض الأصوليين بل جملة منهم إلى انسداد باب العلم والعلمي بالاحكام فيجب العمل بمطلق الظن لأنه يكون حجة من أي سبب حصل في الجملة ، وهذا يسمى بمبحث الانسداد ، وذكروا له مقدمات الأولى : العلم بثبوت