تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
كما هو واضح لمن تأمل « الأمر الثاني » إنه إذا تعدد الشرط مثل : إذا خفي الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من التصرف ورفع اليد عن الظهور اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين
شرح
يستعمل فيه اللفظ فالانشائية والاخبارية اللتان تتحققان مع الاستعمال لا يعقل دخلهما في المستعمل فيه ( كما هو واضح لمن تأمل ) وتدبر . ( الأمر الثاني ) في بيان وجه الجمع بين الشرطين الواردين على جزاء واحد و ( انه إذا تعدد الشرط ) واتحد الجزاء بحيث ترتب على كل واحد من الشروط الملفوظة بالاستقلال ( مثل إذا خفي الاذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر ) سواء كانا في كلام واحد أم في كلامين ( فبناء ) على عدم ظهور الجملة الشرطية في المفهوم فلا اشكال فيه أصلا وأما بناء ( على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من التصرف ) بأحد وجوه أربعة ( ورفع اليد عن الظهور ) في الجملة لأن الأخذ بظهور كليهما موجب للتنافي بينهما لأن مفهوم إذا خفي الأذان عدم القصر إذا لم يخف سواء خفي الجدران أم لا ومفهوم إذا خفي الجدران عدم القصر إذا لم تخف سواء خفي الأذان أم لا فلو خفي أحدهما ولم يخف الآخر تعارض الدليلان فمنطوق المخفي يحكم بالقصر ومفهوم غير المخفي يحكم بالتمام . ( اما ) الوجه الأول : أن يكون التصرف ( بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ) بان يقال : إذا خفي الأذان فقصر وإذا لم يخف لم يجب القصر إلّا إذا خفي الجدران وكذا إذا خفي الجدران فقصر وإذا لم يخف لم يجب القصر إلّا إذا خفي الأذان ( فيقال ) حينئذ في نتيجة الجمع على هذا النحو ( بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين ) ومرجع هذا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 85 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي