تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ضرورة أن كل واحد هو هو لا هو أو غيره فلا بد أن تكون النكرة الواقعة في متعلق الأمر هو الطبيعي المقيد بمثل مفهوم الوحدة فيكون كليا قابلا للانطباق فتأمل جيدا . إذا عرفت ذلك : فالظاهر صحة اطلاق المطلق عندهم حقيقة على اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني كما يصح لغة وغير بعيد أن يكون جريهم في هذا الاطلاق
شرح
الماهية بمعنى هذا أو غيره ( ضرورة أن كل واحد ) من الافراد على الاطلاق ( هو هو ) أي هو فرد الماهية بلا شبهة ( لا هو أو غيره ) لأن هذه العبارة وهي « هو أو غيره » انما تقال في حق المشكوك الفردية للماهية لا فيما سلمت فرديته كما هو المفروض وبعد تمامية ما ذكرناه من عدم معقولية الفرد المردد ( فلا بد أن تكون النكرة الواقعة في متعلق الأمر ) نحو « جئني برجل » ( هو الطبيعي المقيد بمثل مفهوم الوحدة ) لكنها غير المعينة ( فيكون ) الطبيعي المقيد بالوحدة الغير المشخصة ( كليا ) لعدم تشخص الحصة فيه في عين مخصوصة من الأعيان ( قابلا للانطباق ) على أي فرد من الافراد المتكثرة ( فتأمل جيدا ) لكي لا تشتبه في المراد ( إذا عرفت ذلك ) الذي ذكرناه من معنى اسم الجنس والنكرة ( فالظاهر صحة اطلاق المطلق عندهم ) اي عند أهل الفن ( حقيقة ) بلا عناية ( على اسم الجنس ) مثل : « رجل » الموضوع لصرف الطبيعة ( والنكرة بالمعنى الثاني ) مثل « جئنى برجل » والمراد به الحصة من الجنس مقيدة بقيد الوحدة القابلة للانطباق على كثيرين ( كما يصح ) تسميتها بالمطلق ( لغة وهو غير بعيد أن يكون جربهم ) أي جري أهل الفن ( في هذا الاطلاق ) وهو اطلاق لفظ المطلق حقيقة على اسم الجنس
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 265 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي