تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بخلافه بالمعنيين فان كلا منهما له قابل لعدم انثلامهما بسببه أصلا كما لا يخفى وعليه لا يستلزم التقييد تجوزا في المطلق لامكان إرادة معنى لفظه منه وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال وانما استلزمه لو كان بذلك المعنى نعم لو أريد من لفظه المعنى المقيد
شرح
اي المطلق المشهوري ( بخلافه ) اي بخلاف المطلق ( بالمعنيين ) وهما نفس الطبيعة فقط في اسم الجنس وبمعنى الطبيعة المقيدة بقيد الوحدة في النكرة ( فان كلا منهما ) أي من المعنيين ( له ) اى للتقييد ( قابل لعدم انثلامهما ) اى المعنيين ( بسببه ) أي بسبب التقييد ( أصلا ) لأن صرف الطبيعة قابلة للتقييد والتضيّق فان اللا بشرط يجتمع مع الف شرط وكذا الطبيعة المقيدة بالوحدة ( كما لا يخفى ) فيقيدان بقيد خارج عن معناهما كالايمان في الرقبة ( وعليه ) اي على هذا البناء وهو عدم اخذ قيد الارسال في معنى المطلق ( لا يستلزم التقييد ) فيهما ( تجوزا في المطلق ) أصلا لأن المطلق بعد التقييد يبقى على ما كان عليه من الحقيقة ( لامكان إرادة معنى لفظه منه ) وهو الماهية بما هي هي ( وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال ) على نحو تعدد الدال والمدلول فلو قال المولى : « اعتق رقبة مؤمنة » فان الرقبة مستعملة في معناها للشامل للكافرة والمؤمنة والمؤمنة مستعملة في معناها لكن مجموعهما يفيدان أن مراد المولى هو المؤمنة فقط ( وانما استلزمه ) اي استلزم التقييد التجوز ( لو كان ) المطلق ( بذلك المعنى ) المنسوب للمشهور لأنه يعتبر انسلاخه عن قيد الارسال أولا حتى يصير قابلا للتقييد ومن المعلوم ان حذف جزء المعنى مما يوجب المجازية ( نعم لو أريد من لفظه ) اى من لفظ المطلق ( المعنى المقيد ) كأن يراد بلفظ « الرقبة » المؤمنة فقط ويجعل لفظ مؤمنة قرينة على المراد