هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250
« المقصد الخامس » في المطلق والمقيد والمجمل والمبيّن « فصل » عرّف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه وقد أشكل عليه بعض الاعلام بعدم الاطراد أو الانعكاس المقصد الخامس من مقاصد الكتاب في المطلق والمقيد والمجمل والمبين كما يأتي تفصيل الكلام عليها . فصل عرّف المطلق بأنه ما دل على شائع ومنتشر ( في جنسه ) كرجل مثلا : فإنه يدل على معنى شائع في جنسه وهو الذكر البالغ من غير اختصاص ببعض الافراد دون بعض بخلاف نحو : « زيد » فإنه يدل على شخص مخصوص غير قابل للانطباق الا على فرد معين ( وقد أشكل عليه ) أي على هذا التعريف ( بعض الاعلام ) وهو صاحب الفصول ( بعدم الاطراد ) أي لا يمنع الاغيار بل يصدق على غير المطلق أيضا كمثل « ما » و « من » و « أي » الاستفهامية الدالة على العموم البدلي فإنها عام لا مطلق مع صدق هذا التعريف عليها ووجه كونها عاما هو ان الشيوع المستفاد منها وضعي لا حكمي ( أو ) بعدم ( الانعكاس ) أي لعدم شموله لجميع افراد المطلق فإنه لا يشمل الالفاظ الدالة على نفس الماهية كمثل اسم الجنس كانسان وحيوان ونحوهما فان هذه العناوين لا تدل على الفرد المردد بين هذا بعينه وذاك بعينه وهكذا إلى بقية الأفراد وانما تدل على ماهية الحيوان الناطق مثلا في حال ان هذه الالفاظ التي مدلولها نفس الماهية