بأنها ليست من المخالفة عرفا كيف وصدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم عليهم السلام كثيرة جدا مع قوة احتمال أن يكون المراد أنهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك وتعالى واقعا وان كان هو على خلافه ظاهرا شرحا لمرامه تعالى وبيانا لمراده من كلامه فافهم ، والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعة
شرح
قلنا ( بأنها ) اي مخالفة العموم والخصوص ( ليست من المخالفة عرفا ) بل هي نوع من تعديل مجارى العام فالامر واضح و ( كيف ) يمكن أن يكون المراد من المخالفة الموجبة لطرح الخبر مخالفة العموم المطلق
( و ) الحال أن ( صدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة ) أي بالعموم والخصوص ( منهم ) متعلق بقوله : « وصدور » ( عليهم السلام كثيرة جدا ) بحيث يكون انكاره خلاف العلم القطعي ومما يؤول طرحها إلى انهدام أساس الفقه ( مع قوة احتمال أن يكون المراد ) من أخبار العرض ( أنهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك وتعالى واقعا ) حيث أن كلامهم مطابق لمراده سبحانه ( وان كان هو ) اي ما يصدر عنهم عليهم السلام من قول ( على خلافه ) اي خلاف قول اللّه تعالى ( ظاهرا ) وانما يقولون القول المخالف لظاهر قوله تعالى ( شرحا لمرامه تعالى و ) ليس هو مخالفا له واقعا بل يكون ( بيانا لمراده من كلامه فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى عدم تمامية ما ذكره من الوجه ويمكن أن يكون غير ذلك .
( والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ) التي هي من جملة أدلة المانعين فهي ( ممنوعة ) ودليل منعها هو أن سيرة الأصحاب قائمة على التخصيص بخبر الواحد للكتاب كما أنها قائمة على منع نسخه