تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلم وجود ما لم يكن كذلك وكون العام الكتابي قطعيا صدورا وخبر الواحد ظنيا سندا لا يمنع عن التصرف في دلالته غير القطعية قطعا وإلّا لما جاز تخصيص المتواتر به أيضا مع أنه جائز قطعا والسر أن الدوران في الحقيقة
شرح
( خبر لم يكن على خلافه ) أي خلاف ذاك الخبر ( عموم الكتاب ) أو اطلاقه ( لو سلم وجود ما ) اي خبر ( لم يكن كذلك ) اي لو سلم وجود خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب فهو في غاية الندرة فيلزم من عدم العمل باخبار الآحاد المخالفة للكتاب الغاء معظم الاخبار بحيث لا يبقى منها إلا النادر : ثم استدل القائلون بعدم الجواز : بان الخبر ظني السند والكتاب قطعي فكيف يجوز ترك القطعي بالظني فأجاب المصنف عن ذلك بقوله : ( وكون العام الكتابي قطعيا صدورا وخبر الواحد ظنيا سندا ) فهو أجنبي عن المقام إذ ليس المقصود رفع اليد عن سند الكتاب بواسطة الخبر بل المقصود رفع اليد عن ظاهره ومن المعلوم أن قطعية سند الكتاب ( لا يمنع ) القطع بصدور الكتاب ( عن التصرف في دلالته غير القطعية ) بما يفيده خبر الواحد إذا كان للخبر صدور معتد به وإلا فلا يقاومه ( قطعا وإلا ) أي لو كانت قطعية صدور الكتاب مانعة عن رفع اليد عن ظاهره ( لما جاز تخصيص ) الخبر ( المتواتر ) الدال بوصف كونه متواترا على قطعية صدوره ( به ) اي بخبر الواحد ( أيضا ) أي كما لم يجز تخصيص الكتاب به ( مع أنه جائز قطعا ) وبالاتفاق فان الأصحاب لا يأبون عن تخصيص المتواتر بخبر الواحد ( والسر ) في جواز تخصيص الكتاب بالخبر المعتبر ( أن الدوران ) والتعارض ( في الحقيقة )