كما جاز بالكتاب أو بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية من الخبر الواحد بلا ارتياب لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل باخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمة عليهم السلام واحتمال أن يكون ذلك بواسطة القرينة واضح البطلان مع أنه لولاه لزم الغاء الخبر بالمرة أو ما بحكمه ضرورة ندرة
شرح
العمل بخبر الواحد حينئذ يكون من باب الاحتياط الذي هو أصل من الأصول العملية فلا يجوز تخصيص الكتاب به فان الأصل دليل حيث لا دليل انتهى ما يقوله المحقق الرشتي ( كما جاز ) تخصيص عموم الكتاب ( بالكتاب أو بالخبر ) المقطوع بسنده من ( المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية من الخبر الواحد بلا ارتياب ) متعلق بقوله : « كما جاز » وانما نقول بالجواز ( لما هو الواضح من سيرة الأصحاب ) الأقدمين ( على العمل باخبار الآحاد ) المعتبرة ( في قبال عمومات الكتاب إلى ) منتهى ( زمن الأئمة عليهم السلام ) مع أنهم كانوا بمرأى من الأئمة وبمسمع ومع ذلك لم يردعوهم ولو كان ذلك غير جائز لردعوهم قطعا ( و ) اما ( احتمال أن يكون ذلك ) العمل بالخبر الخاص من الأصحاب ( بواسطة القرينة ) القطعية المعلومة عندهم وان خفيت علينا فكان عملهم من باب تخصيص الكتاب بالخبر المحتف بالقرينة القطعية لا من باب تخصيصه بالخبر المعتبر ( واضح البطلان ) فان ذلك صرف دعوى مجردة لبداهة عدم وجود القرائن القطعية لكل خبر كانوا يخصصون به عموم الكتاب
( مع أنه لولاه ) أي لولا جواز تخصيص الكتاب بالخبر المعتبر ( لزم الغاء الخبر ) الواحد ( بالمرة أو ما ) هو ( بحكمه ) أي بحكم الالغاء تنزيلا للفرد النادر منزلة المعدوم ( ضرورة ندرة ) وجود