- فيما كان المستثنى منه متعددا - هو المستعمل فيه فيما كان واحدا كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا اشكال وتعدد المخرج أو المخرج منه خارجا لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما وبذلك يظهر أنه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة وان كان الرجوع إليها متيقنا على كل تقدير
شرح
الاخراج ( فيما كان المستثنى منه متعددا ) نظير : « أكرم الفقهاء والنحاة واللغويين » ( هو ) المعنى بعينه ( المستعمل فيه ) الأداة عينا ( فيما كان ) المستثنى منه ( واحدا ) نظير : « أكرم العلماء » فان اخراج ما بعد الأداة لا يتفاوت فيه اخراجه من جميع العمومات السابقة أو من بعضها فان الحال فيه واحد وهو خروجه ( كما هو الحال في المستثنى ) فان اتحاده وتعدده لا يؤثر في الأداة ولا في معناها المستعملة هي فيه أقل تأثير فان معناها الاخراج على كل حال ( بلا ريب ولا اشكال وتعدد المخرج ) أي المستثنى ( أو المخرج منه ) أي المستثنى منه ( خارجا ) أي في الخارج ( لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما ) حتى يقال بان خصوص الوضع ينافي ذلك فان المفهوم واحد على كل حال وهو الاخراج فان اخراج الواحد كاخراج العشرة من حيث أصل الاخراج والاستثناء ، والحاصل : أن الاخراج الواحد يمكن تعلقه بالواحد من المتعدد وبالعكس وبالمتعدد من المتعدد ( وبذلك ) الذي حققناه من وحدة معنى الأداة سواء تعدد المستثنى والمستثنى منه أو اتحد أحدهما ( يظهر أنه لا ظهور لها ) أي للاداة ( في الرجوع إلى الجميع أو ) إلى ( خصوص الأخيرة ) بعد احراز صلاحيتها لكل من ذلك لأن اللفظ إذا كان قابلا لمعنيين على حد سواء لم يكن له ظهور في أحدهما إلا بالقرينة الخارجية ( وان كان الرجوع إليها ) اي إلى الأخيرة ( متيقنا على كل تقدير )