تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وان لم يعمهم الخطاب كما يومي اليه غير واحد من الاخبار الثانية : صحة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناء على التعميم لثبوت الاحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين وان لم يكن متحدا مع المشافهين في الصنف وعدم صحته على عدمه لعدم كونها حينئذ متكفلة لأحكام غير المشافهين
شرح
( وان ) قلنا بان المعدومين ( لم بعمهم الخطاب ) بلسانه بحيث يصح لهم التمسك به في اثبات تكاليفهم ( كما يومي اليه ) اى إلى كون الناس كلهم مقصودين بالافهام ( غير واحد من الاخبار ) المستشهد فيها بآيات الكتاب الآمرة بالرجوع إلى الكتاب كاخبار الثقلين وأخبار عرض الخبرين المتعارضين على الكتاب إلى غير ذلك وكل ذلك مما يستظهر منه بل صريحه على كون الكتاب حجة إلى يوم القيامة الثمرة ( الثانية : ) المترتبة على النزاع في الخطابات الشفاهية ( صحة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناء على التعميم ) اي بناء على عمومها للمعدومين أيضا ( لثبوت ) متعلق بقوله : « صحة التمسك » ( الاحكام ) المشروعة من قبل الشارع المقدس حين كان المعدومون في ظرف كتمان العدم ( لمن وجد وبلغ ) وجمع شرائط التكليف ( من المعدومين ) حال الخطاب وتشريع الحكم ( وان لم يكن ) المعدوم بعد تلبسه بالوجود والبلوغ ( متحدا مع المشافهين في الصنف ) لأن انطباق العنوان كاف لاثبات الحكم ولو لم يكن متحدا صنفا ( وعدم صحته ) اي عدم صحة التمسك بالاطلاقات بناء ( على عدمه ) اي عدم التعميم للمعدومين وذلك ( لعدم كونها ) اي الاطلاقات ( حينئذ متكفلة لاحكام غير المشافهين ) فالمعدوم يكون خارجا عن دائرة لفظ الخطاب فلا يتناوله بالمرة والاطلاق حال من أحوال اللفظ يتبع