تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اليه في عدم اثبات ماله من الأحكام لا بيان ما هو حقيقته وماهيته لعدم تعلق غرض به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام من افراده ومصاديقه حيث لا يكون بمفهومه محلا لحكم من الأحكام ثم
شرح
أي بذلك المفهوم الواقع في التعريف ) اليه ) أي إلى العام ( في مقام اثبات ما له من الاحكام ) حيث ذكروا في محله ان النصور بوجه ما كاف في التصديق لثبوت الحكم لشيء ( لا ) أن غرضهم من تعريفه ( بيان ما هو حقيقته ) أي حقيقة العام ( وماهيته ) وكنهه ( لعدم تعلق غرض ) عملي من أهل الفن ( به ) أي بما هو بيان حقيقته وكنهه ( بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب ) تعلق ( الاحكام ) بذلك العام ( من افراده ومصاديقه ) وقوله : « من افراده » بيان لقوله : « ما هو محل الكلام » ( حيث ) ان الاحكام انما تتعلق بها من حيث تحققها في ضمن مصاديقها و ( لا يكون ) العام ( بمفهومه ) العام الكلي ( محلا لحكم من لاحكام ) لأن الحكم انما يترتب على الافراد لا على المفهوم فلا غرض في تحديده واما الجهة الثانية ما أشار إليها بقوله : ( ثم ) أن الأصوليين ذكروا أن العموم يكون على ثلاثة أقسام . « الأول » العموم الاستغراقي وهو ما يكون الحكم فيه متعلقا بكل فرد على حدة فيكون التكليف متعددا حسب تعدد الافراد ويكون لكل فرد إطاعة ومعصية مستقلة من دون ارتباط لبعض الأفراد ببعض نحو « أكرم العلماء » فان اكرام كل واحد من العلماء واجب كما أن تركه حرام فلو أكرم فردا وترك اكرام فرد آخر يكون مطيعا بالنسبة إلى الأول وعاصيا بالنسبة إلى الآخر . « الثاني » العموم المجموعي وهو ما يكون الحكم فيه ثابتا لمجموع الافراد