تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تقع في جواب السؤال عنه بما الشارحة لا واقعة في جواب السؤال عنه بما الحقيقة كيف وكان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح مما عرّف به مفهوما ومصداقا ولذا
شرح
وهي التي ( تقع ) هذه التعاريف ( في جواب السؤال عنه ) أي عن العام ( بما الشارحة ) الاسمية المقصود بها شرح الاسم فإنه إذا قيل : « ما هو العام » تقع هذه التعاريف في الجواب عنها » وقد ثبت في علم المنطق جواز كون التعريف اللفظي أعم من المعرّف كمثل « سعدانة نبت » كما يجوز أن يكون بالأخص ( لا ) أنها تعاريف حقيقية ( واقعة في جواب السؤال عنه ) أي عن العام ( بما الحقيقية ) المقصود بها تعريف الشيء بحقيقته وكنهه المستلزم للتساوي بين المعرّف والمعرّف كمثل « الحيوان الناطق » في جواب ما هو الانسان ، والذي بدل على أن تعاريف العام كلها لفظية لا حقيقية وجهان الأول : ما أشار اليه المصنف بقوله : ( كيف ) تكون تعاريف العام حقيقية ( و ) الحال انه ( كان المعنى المركوز منه ) اي من لفظ العام ( في الأذهان ) أي أذهان العرفيين وأهل المحاورة ( أوضح مما عرّف به ) بمثل التعاريف المدونة في الكتب المفصلة ( مفهوما ومصداقا ) فان جميع العرفيين يستحضرون من اطلاق لفظ العام هو ما فيه شمول واستغراق لجميع ما ينطوى تحته من افراد ويعرفون أن من مصاديقه لفظ كل وكافة وقاطبة وجميع ونظائرها مما هو مركوز في أذهانهم من مفهومه أوضح من المفاهيم التي ساقها له أهل الفن وما يعرفونه من مصاديقه اجلى في نفوسهم مما يتصيدونه من عبارات القوم ولو كانت هذه التعاريف حقيقية لامتنع ذلك إذ لا يجوز التعريف بالأخفى في التعاريف الحقيقية بل يعتبر فيها المساواة أو الأجلى ( ولذا ) اي ولكون المعنى