تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
كما يظهر للمتأمل فتأمل جيدا . « فصل » لا دلالة للقب ولا للعدد على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا وقد عرفت أن انتفاء شخصه ليس بمفهوم
شرح
( كما يظهر ) ذلك ( للمتأمل فتأمل جيدا ) وبالنتيجة : أن ربط هذا البحث بالمفهوم انما هو لو كان مفيدا للحصر فيفهم منه عدم الحكم على غير المسند اليه واللّه تعالى المستعان .

فصل في مفهوم اللقب والعدد

( لا دلالة للقب ) وهو ما اخذ طرفا في الكلام غير الشرط والوصف والاستثناء ونحوها كالفاعل والمبتدأ والخبر والحال والمفعول والتمييز والظرف حيث جعله الأصوليون مبحثا مستقلا ( ولا للعدد على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا ) فلو قال المولى : « أكرم زيدا يوم الجمعة » فلا يدل الكلام على عدم اكرام عمرو أو عدم اكرام زيد في غير يوم الجمعة بحيث لو كان هناك دليل على اكرام عمرو أو اكرام زيد في غير يوم الجمعة لوقع التنافي بين مفهوم الأول ومنطوق الثاني وكذا بالنسبة إلى العدد فلو قال : « أضف عشرة رجال » فليس فيه دلالة على عدم إضافة الحادي عشر حتى يقع التنافي بينهما بل اللقب والعدد بالنسبة إلى غير حكم موردهما ساكنان وانما قلنا بعدم المفهوم فيهما من جهة عدم ثبوت الوضع ولا القرينة العامة الدالة عليه مطلقا . ( و ) ان قيل : بأن معنى أكرم زيدا عدم وجوب هذا الشخص من الاكرام لعمرو « فيدل على المفهوم فإنه يقال : ( قد عرفت أن انتفاء شخصه ) أي شخص الحكم عن غير موضعه ( ليس بمفهوم ) وانما المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم .