تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كما مر تفصيله - وكيف كان فلا بد في ترجيح أحد الحكمين من مرجح وقد ذكروا لترجيح النهي وجوها « منها » أنه أقوى دلالة لاستلزامه انتفاء جميع الأفراد بخلاف الأمر وقد أورد عليه بان ذلك فيه من جهة اطلاق متعلقه بقرينة الحكمة كدلالة الأمر على الاجتزاء باي فرد كان
شرح
كان مانع عن فعلية النهي يكون مورد الاجتماع أيضا صحيحا بدون الأمر ( كما مر تفصيله ) في الأمر العاشر ( وكيف كان فلا بد ) في هذه المسألة ( في ترجيح أحد الحكمين ) وهما حرمة الغصب حتى في الحركات والسكنات الصلاتية أو وجوب الصلاة حتى في الغصب على الآخر ( من مرجح ) حتى يحكم بصحة مورد الاجتماع أو عدم صحته ( وقد ذكروا لترجيح النهي ) على الأمر ( وجوها ) عديدة . ( منها أنه ) أي النهي ( أقوى دلالة ) من الأمر لأنه كالنص في العموم ( لاستلزامه انتفاء جميع الأفراد ) على نحو الاستغراق وإلّا لم يكن ممتثلا ( بخلاف الأمر ) فإنه انما يدل على فرد من الطبيعة لا بعينه فالنهي عن الغصب لا يمتثل إلّا بترك جميع افراد طبيعة الغصب بخلاف الامر بالصلاة فإنه يمتثل باتيان فرد واحد منها . ( وقد أورد عليه ) أي على هذا الاستدلال وهو اقوائية النهي على الأمر ( بان ذلك فيه ) وهو العموم في النهي دون الأمر ( من جهة اطلاق متعلقه ) اي متعلق النهي الحاصل ( بقرينة ) مقدمات ( الحكمة ) ولولا ذلك لما أفاد متعلقه العموم والشمول ( كدلالة الأمر على الاجتزاء بأي فرد كان ) على نحو العموم البدلي فان هذه الدلالة فيه انما هي أيضا من قرينة الحكمة وقيامها على أن مدخوله في أي فرد تحقق من الطبيعة كان كافيا في الامتثال
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي