تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بل قضيته ليس إلا خروجه فيما كان الحكم الذي هو مفاد الآخر فعليا وذلك لثبوت المقتضى في كل واحد من الحكمين فيها فإذا لم يكن المقتضي لحرمة الغصب مؤثرا لها لاضطرار أو جهل أو نسيان كان المقتضي لصحة الصلاة مؤثرا فعلا
شرح
ووجه الفرق بين هذين البابين ظاهر حيث إن التزاحم انما يكون فيما كان لكلا الحكمين ملاك وانما يقدم أحدهما للأهمية بخلاف التعارض فإنه لا يكون الاملاك واحد والآخر ليس فيه ملاك - كما قدمنا بعض هذا الكلام ( بل قضيته ) أي مقتضى تخصيص أحد الدليلين بالآخر في باب التزاحم ( ليس إلا خروجه ) أي خروج المغلوب براجحية الطرف الراجح عليه ( فيما كان الحكم الذي هو مفاد الآخر فعليا ) فمعنى خروجه هو أنه لا فعلية لحكمه وانما الفعلية للطرف الراجح ( وذلك ) أي انما كان خروجه بمعنى أنه لا فعلية لحكمه ( لثبوت المقتضى في كل واحد من الحكمين ) وهما الراجح والمرجوح حتى في مورد الاجتماع ( فيها ) أي في مسألة اجتماع الأمر والنهي كسائر مسائل باب التزاحم . ثم لا يخفى أن هذا الفرق بين باب التزاحم وباب التعارض انما يثمر في موارد العذر كما لو جهل المكلف حرمة اكرام العالم الفاسق فأكرمه لم يكن فيه الا المفسدة بخلاف باب التزاحم ( فإذا لم يكن المقتضي لحرمة الغصب ) الواقعية ( مؤثرا لها ) أي للحرمة الفعلية ( لاضطرار ) إلى الغصب كالمحبوس ( أو جهل ) به ( أو نسيان ) له ( كان المقتضي لصحة الصلاة مؤثرا فعلا ) فتكون صحيحة كافية ذات مصلحة ملزمة وبكون حال هذه الصلاة في الصحة والمصلحة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 398 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي