كما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى لو لم يكن واحد من الدليلين دالا على الفعلية أصلا ، فانقدح بذلك فساد الاشكال في صحة الصلاة في صورة الجهل أو النسيان ونحوهما ، فيما إذا قدم خطاب لا تغصب كما هو الحال فيما إذا كان الخطابان من أول الأمر متعارضين ولم يكونا من باب الاجتماع أصلا وذلك لثبوت المقتضي في هذا الباب
شرح
( كما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى ) من دليل الوجوب بل كان دليل الوجوب أقوى أو كانا متساويين مع العذر ( أو لم يكن واحد من الدليلين ) أي دليلي حرمة الغصب ووجوب الصلاة ( دالا على الفعلية أصلا ) بل كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي فقط - كما سبق -
( فانقدح بذلك ) الذي ذكرناه في صحة الصلاة في موارد العذر لوجود ملاك الامر بلا مزاحم ( فساد الاشكال في صحة الصلاة في صورة الجهل أو النسيان ونحوهما ) من سائر موارد العذر ( فيما إذا قدم خطاب لا تغصب ) على خطاب صل ( كما هو الحال ) وهذا تمثيل للاشكال بمعنى ان المستشكل ( في ) صحة الصلاة مثّل ما نحن فيه بباب التعارض وهي ( ما إذا كان الخطابان من أول الأمر متعارضين ) بان لم يكن ملاك الا في أحدهما فقط ( ولم يكونا من باب الاجتماع أصلا ) والاشكال المزبور هو مقتضى كلام الأنصاري الذي تقدم ، هذا ولكن فساد الاشكال غني عن البيان ( وذلك لثبوت المقتضي في هذا الباب ) أي باب الاجتماع فان المقتضى لكلا الحكمين الراجح والمرجوح موجود كمثل الغصب والصلاة مثلا