ضرورة عدم الانتهاء عنها أو انتفائها إلا بالانتهاء عن الجميع أو انتفائه قلت : دلالتهما على العموم والاستيعاب ظاهرا مما لا ينكر لكنه من الواضح أن العموم المستفاد منهما كذلك انما هو بحسب ما يراد من متعلقهما فيختلف سعة وضيقا
شرح
على نحو الاستيعاب والذي يدل على السريان عقلا هو ( ضرورة عدم الانتهاء عنها ) أي عن الطبيعة في النهي ( أو انتفائها ) في النفي ( إلا بالانتهاء عن لجميع أو انتفائه ) وبما ذكره المصنف يظهر الفرق بين دلالة الامر ودلالة النهي ويتبين اقوائية دلالة النهي فيقدم على دلالة الأمر لأن الأمر يدل على العموم البدلي والنهي يدل على العموم الاستيعابي فيقدم الثاني على الأول في مرحلة التعارض فتكون الصلاة في الدار المغصوبة باطلة .
( قلت ) هذا الايراد على الايراد باطل لأن ( دلالتهما ) أي النفي والنهي ( على العموم والاستيعاب ) في مدخولهما ( ظاهرا ) وان كان ( مما لا ينكر لكنه ) يقع الكلام في استفادة هذا العموم هل هي من الاطلاق فقط أو من العقل فقط أو من مجموعهما والحق هو الأخير وذلك لأنه ( من الواضح أن العموم المستفاد منهما ) أي من النفي والنهي ( كذلك ) أي على نحو الاستيعاب ( انما هو بحسب ما يراد من متعلقهما فيختلف ) هذا العموم ( سعة وضيقا ) بحسب سعة المتعلق وضيقه في نفسه أو بقيوده المنضمة اليه الموسعة أو المضيقة لدائرة افراده مثلا لو قال :
لا تغصب يوم الجمعة كان العموم المستفاد منه أضيق مما لو قال : لا تغصب