تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فلا يكاد يدل على استيعاب جميع الأفراد إلا إذا أريد منه الطبيعة مطلقة وبلا قيد ولا يكاد يستظهر ذلك مع عدم دلالته عليه بالخصوص إلا بالاطلاق وقرينة الحكمة بحيث لو لم يكن هناك قرينتها بان يكون الاطلاق في غير مقام البيان لم يكد يستفاد استيعاب افراد الطبيعة وذلك لا ينافي دلالتهما على استيعاب افراد ما يراد من المتعلق
شرح
في شهر رمضان وهذا وعلى هذا ( فلا يكاد يدل ) النهي أو النفي ( على استيعاب جميع الأفراد ) للطبيعة ( إلّا إذا أريد منه ) أي من المتعلق نفسه ( الطبيعة مطلقة وبلا قيد ) بان لا تكون مهملة ولا مقيدة ( ولا يكاد يستظهر ذلك ) أي الاطلاق والشمول لجميع الافراد ( مع ) فرض ( عدم دلالته ) اي عدم دلالة اللفظ ( عليه ) اي على الطبيعة المطلقة بوصف الاطلاق ( بالخصوص ) بان ينص اللفظ على الاطلاق فمع فقد الدلالة على الاطلاق نصا فلا استظهار له ( إلا بالاطلاق وقرينة الحكمة ) بمعنى أنه بعد ما لم يكن العموم في متعلق النهي لفظيا فلا بد من أن يستفاد العموم من مقدمات الحكمة ( بحيث لو لم يكن هناك قرينتها ) أي قرينة الحكمة ( بان يكون الاطلاق ) أي اطلاق كلام المتكلم ( في غير مقام البيان لم يكد يستفاد ) من اللفظ ( استيعاب افراد الطبيعة ) أصلا . ( وذلك ) أي ما ذكرناه من عدم استظهار إرادة نفس الطبيعة مهملة وبلا قيد إلا من الاطلاق وقرينة الحكمة ( لا ينافي دلالتهما ) اي النفي والنهي لغة وعرفا ( على استيعاب افراد ما يراد من المتعلق ) وجه المنافاة أنه بعد وضعهما للعموم كيف تحتاج إلى مقدمات الحكمة ، ووجه عدم المنافاة هو انهما انما وضعا لاستيعاب ما أريد من المتعلق فلو أريد من المتعلق قسم