تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ثم لا يخفى أن ترجيح أحد الدليلين وتخصيص الآخر به في المسألة لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الآخر رأسا كما هو قضية التقييد والتخصيص في غيرها مما لا يحرز فيه المقتضي لكلا الحكمين
شرح
الأخذ بالحكم الفعلي وترك الحكم الاقتضائي . ( ثم لا يخفى ) وجود الفرق بين تخصيص أحد الدليلين في مسألتنا التي هي من باب التزاحم وبين تخصيصه في باب التعارض حيث ( أن ترجيح أحد الدليلين ) على الآخر ( وتخصيص الآخر به ) أي بالراجح ( في ) هذه ( المسألة ) وهي مسألة اجتماع الأمر والنهي التي هي من باب التزاحم ( لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت ) الدليل ( الآخر رأسا ) مثلا : لو قدمنا دليل لا تغصب على دليل صل كانت الصلاة في المغصوب غير محكومة بالوجوب فعلا بل هي محرمة وباطلة هذا ولكن المصلحة الصلاتية موجودة فيها ( كما هو ) أي الخروج ( قضية التقييد والتخصيص في غيرها ) أي في غير هذه المسألة وأشباهها من موارد التزاحم مثلا : لو غرق نبي ومؤمن يكون انقاذ المؤمن ذا مصلحة وان كان الحكم الفعلي هو وجوب انقاذ النبي وهذا بخلاف التقييد والتخصيص في غير هذه المسألة وأشباهها من موارد التزاحم ( مما لا يحرز فيه المقتضي لكلا الحكمين ) بان كان من باب التعارض فإنه لو خصص أحد الدليلين بالآخر كان مورد الاجتماع خارجا رأسا بحيث لا يكون فيه ملاك أصلا مثلا : لو قال المولى : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق وخصصنا وجوب الاكرام بغير الفاسق كان العالم الفاسق خارجا عن وجوب الاكرام حتى ملاكا فلا يكون فيه مقتضى الاكرام أصلا لا فعلا ولا شأنا .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 397 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي