كما لا يجدى في رفع هذه الغائلة كون النهي مطلقا وعلى كل حال وكون الأمر مشروطا بالدخول ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك مع وجوبه في بعض الأحوال وأما القول بكونه مأمورا به ومنهيا عنه ففيه مضافا إلى ما عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين فضلا عما إذا كان بعنوان واحد كما في المقام حيث كان الخروج بعنوانه سببا للتخلص وكان بغير اذن المالك
شرح
( كما لا يجدي في رفع هذه الغائلة ) وهي غائلة الاجتماع ( كون النهي مطلقا وعلى كل حال ) فإنه ليس مشروطا بالدخول أو عدم الدخول ( وكون الأمر مشروطا بالدخول ) أي أن وجوب الخروج انما يكون إذا دخل الدار لا مطلقا وانما لا يجدي هذا الكلام لأنه يكفي في محذور الاجتماع توارد الأمر والنهي على الخروج بعد الدخول وان كان لا يلزم تواردهما على كل حال حتى قبل الدخول ( ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك ) أي على سبيل الاطلاق ( مع وجوبه في بعض الأحوال ) فان هذا البعض مما يندرج تحت الاطلاق المزبور ومتى اندرج اجتمع الحكمان وهما الوجوب والحرمة في واحد وهو محال عقلا ( وأما القول ) المنسوب إلى المشهور ( بكونه ) أي بكون الخروج ( مأمورا به ومنهيا عنه ) لجهتين ( ففيه مضافا إلى ما عرفت من امتناع الاجتماع ) بين الأمر والنهي حتى ( فيما إذا كان بعنوانين ) كالصلاة والغصب ( فضلا عما إذا كان بعنوان واحد كما في المقام ) مما اجتمع فيه الحرمة مع الوجوب المقدمي ( حيث كان الخروج ) الشخصي ( بعنوانه سببا للتخلص ) من الحرام واجبا ( و ) حيث ( كان بغير اذن المالك ) فهو غصب وحرام