تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وانما المفيد اختلاف زمانه ولو مع اتحاد زمانهما ، وهذا أوضح من أن يخفى ، كيف ولازمه وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق وإطاعة للأمر اللاحق فعلا ومبغوضا ومحبوبا كذلك بعنوان واحد وهذا مما لا يرضى به القائل بالجواز فضلا عن القائل بالامتناع
شرح
والحرمة وهو الخروج في اي زمان يفرض سواء كان قبل تحقق الدخول أو بعده يكون متعلقا لهذين الحكمين فهو حرام وواجب ولو كان داعي حرمته ملاحظة ما قبل الدخول وداعي وجوبه ما بعده فلزوم التناقض حاصل وان اختلف زمان الأمر والنهي مع فرض كون المتعلق وهو الخروج واحدا ( وانما المفيد ) الرافع للتناقض هو ( اختلاف زمانه ) أي زمان الفعل ( ولو مع اتحاد زمانهما ) أي زمان الايجاب والتحريم كما لو قال المولى : يجب عليك الصوم نهارا ويحرم عليك ليلا فهذا لا يكون متناقضا لاختلاف زمان الوجوب عن زمان التحريم ولو كان المولى متلفظا بالأمر والنهي في وقت واحد بخلاف ما نحن فيه فان متعلق الأمر والنهي واحد وان اختلف نفس الأمر والنهي ( وهذا أوضح من أن يخفى ) وهو الفرق بين الفرضين و ( كيف ) كان فما يقوله صاحب الفصول باطل ( ولازمه وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق و ) وقوعه بعد الدخول أيضا ( إطاعة للامر اللاحق فعلا ) قيد للعصيان وللإطاعة بمعنى يكون فعلا عاصيا ومطيعا ( ومبغوضا ومحبوبا كذلك ) أي فعلا ( بعنوان واحد وهذا ) أي الاجتماع بعنوان واحد ( مما لا يرضى به القائل بالجواز ) لأنه يقول بالجواز مع اختلاف العنوان ( فضلا عن القائل بالامتناع ) وبالنتيجة : أن العقل حاكم باستحالة مثل هذا الفرض .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 384 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي