تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فتدبر جيدا ، وقد ظهر مما حققناه فساد القول بكونه مأمورا به مع اجراء حكم المعصية عليه نظرا إلى النهي السابق مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة ولا ترتفع غائلته باختلاف زمان التحريم والايجاب قبل الدخول وبعده كما في الفصول مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما
شرح
مع ضميمة الالزام العقلي الفعلي كاف في تنجز التكليف ( فتدبر جيدا ) فيما فصلناه . ( وقد ظهر مما حققناه ) في رد مختار الأنصاري القائل بأن الخروج مأمور به وان الحق كون الخروج منهيا عنه ( فساد القول بكونه ) أي الخروج من الدار المغصوبة ( مأمورا به ) ولا يكون منهيا عنه لكن ( مع اجراء حكم المعصية عليه ) كما هو المحكي عن الفخر الرازي وصاحب الفصول اما كونه مأمورا به فلكونه مقدمة لواجب التخلص من الحرام وأما اجراء حكم المعصية عليه ( نظرا إلى النهي السابق ) على الدخول قبل الاضطرار فإنه مع توجه النهي اليه لأجل تمكنه من فعله وتركه كيف يصير مأمورا به وحينئذ فالخروج باق على حرمته وليس مأمورا به تكون الاضطرار اليه كان بسوء الاختيار ولا مانع من حكم العقل بلزوم الخروج عليه لكونه أقل المحذورين ( مع ما فيه ) أي في هذا القول ( من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة ) الوجوب باعتبار مقدمية التخلص والحرمة باعتبار كونه من افراد الغصب ( و ) هذا المحذور ( لا ترتفع غائلته ) وهي اجتماع الوجوب والحرمة على موضوع واحد ( باختلاف زمان التحريم والايجاب ) بكون التحريم ( قبل الدخول و ) الوجوب ( بعده كما ) ذكره ( في الفصول ) فإنه ( مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما ) فان الفعل المتعلق للوجوب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 383 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي