تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ويتخلص بالخروج أو يختار ترك الدخول والوقوع فيها لئلا يحتاج إلى التخلص والعلاج . فان قلت : كيف يقع مثل الخروج والشرب ممنوعا عنه شرعا ومعاقبا عليه عقلا مع بقاء ما يتوقف عليه على وجوبه ووضوح سقوط الوجوب مع امتناع المقدمة المنحصرة ولو كان بسوء الاختيار والعقل قد استقل بأن الممنوع شرعا كالممتنع عادة أو عقلا ،
شرح
في الأول ( ويتخلص بالخروج ) في الثاني ( أو يختار ) ابتداء ( ترك الدخول و ) ترك ( الوقوع فيها ) أي في المهلكة ( لئلا يحتاج ) عقيب الدخول ( إلى التخلص ) بالخروج المحرم ( و ) عقيب ايقاع نفسه في المهلكة إلى ( العلاج ) بشرب الخمر ( فان قلت : كيف يقع مثل الخروج ) من الدار تخلصا ( والشرب ) للخمر علاجا ( ممنوعا عنه شرعا ومعاقبا عليه عقلا مع ) فرض تسليم أمور ثلاثة الأول : هو ( بقاء ما يتوقف عليه ) أي ما يتوقف على الخروج والشرب - وهو التخلص عن الغصب وعن الهلاك ( على وجوبه و ) الثاني هو ( وضوح سقوط الوجوب ) عن ذي المقدمة ( مع امتناع المقدمة المنحصرة ولو كان ) امتناعها ( بسوء الاختيار ) فإنها إذا امتنعت على أي نحو يكون كان من لازمها القهري امتناع تحقيق ذيها فكيف يكون مع ذلك واجبا ( و ) الثالث حكم العقل فان ( العقل قد استقل بان الممنوع شرعا كالممتنع عادة أو عقلا ) وحاصله : أن القول بوجوب التخلص عن الغصب مثلا مع فرض أن الخروج الذي هو مقدمة منحصرة له يكون محرما مما لا يجتمعان فلا بد من القول بسقوط ذي المقدمة عن عن الوجوب أو القول بكون الخروج واجبا