تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يكفي في استحقاق العقاب على الشرب للعلاج وان كان لازما عقلا للفرار عما هو أكثر عقوبة ولم سلم عدم الصدق إلّا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع فهو غير ضائر بعد تمكنه من الترك ولو على نحو هذه السالبة ومن الفعل بواسطة تمكنه مما هو من قبيل الموضوع في هذه السالبة فيوقع نفسه بالاختيار في المهلكة أو يدخل الدار فيعالج بشرب الخمر
شرح
النفس للهلاك حتى لا يهلك ولا يحتاج إلى شرب الخمر - فهذا القدر ( يكفي في استحقاق العقاب على الشرب للعلاج وان كان ) هذا الشرب بعد ما أوقع نفسه في المهلكة يعتبر ( لازما عقلا للفرار عما هو أكثر عقوبة ) وهو اهلاك النفس لو لم يشرب الخمر فالالزام العقلي بالشرب لا ينافي التحريم الشرعي ( ولو سلم عدم الصدق ) أي عدم صدق انه لم يشرب الخمر لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به وعدم صدق ترك الخروج لعدم الدخول أصلا ( إلّا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع فهو غير ضائر بعد تمكنه ) أي تمكن المكلف ( من الترك ) للخروج بترك الدخول وبترك شرب الخمر ولو قبل الوقوع فيما يؤدي إليها ( ولو على نحو هذه السالبة و ) تمكنه ( من الفعل بواسطة تمكنه مما هو من قبيل الموضوع في هذه المسألة ) وهي مسألة الدخول . وبالنتيجة : أن المكلف قادر على الفعل والترك ولو كان بالواسطة وهذا المقدار من القدرة كاف في التكليف وبذلك يتبين ان كلا من شرب الخمر والخروج تحت القدرة فعلا وتركا . ( فيوقع ) المكلف ( نفسه بالاختيار في المهلكة أو يدخل الدار ) مختارا فيتحقق الموضوع للفعلين الشرب والخروج ( فيعالج بشرب الخمر )