تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
دخولا غاية الأمر يتمكن منه بلا واسطة ومنه بالواسطة ومجرد عدم التمكن منه إلا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا ، كما هو الحال في البقاء فكما يكون تركه مطلوبا في جميع الأوقات فكذلك الخروج مع أنه مثله في الفرعية على الدخول فكما لا تكون الفرعية مانعة عن مطلوبيته قبله وبعده كذلك لم تكن مانعة عن مطلوبيته وان كان العقل يحكم بلزومه ارشادا إلى اختيار أقل المحذورين وأخف القبيحين
شرح
( دخولا ) نعم ( غاية الأمر ) في مقام الفرق بين التمكنين هو أن المكلف ( يتمكن منه ) أي من الدخول ( بلا واسطة ومنه ) أي من الخروج يتمكن ( بالواسطة ) أي بواسطة الدخول ( ومجرد عدم التمكن منه ) اي من الخروج ( الا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا ) لأن المقدور بالواسطة هو مقدور ( كما الحال في البقاء ) في الدار المغصوبة فان كلا من البقاء فيها والخروج منها متوقف على الدخول فالبقاء مقدور عليه بالواسطة لا بنفسه ( فكما يكون تركه ) أي ترك البقاء فيها ( مطلوبا في جميع الأوقات ) حتى قبل الدخول فيها ( فكذلك الخروج ) منها أيضا مطلوب في جميع الأوقات حتى قبل الدخول فيها ( مع أنه ) أي الخروج ( مثله ) أي مثل البقاء ( في الفرعية على الدخول فكما لا تكون الفرعية ) للبقاء ( مانعة عن مطلوبيته ) أي مطلوبية ترك البقاء ( قبله وبعده ) أي قبل الدخول وبعده ( كذلك ) فرعية الخروج ( لم تكن مانعة عن مطلوبيته ) أي مطلوبية ترك الخروج ( وان كان ) هناك فرق بين البقاء والخروج من جهة أخرى وهي أن ( العقل يحكم بلزومه ) أي بلزوم الخروج المحرم شرعا ( ارشادا إلى اختيار أقل المحذورين ) من البقاء والخروج ( وأخف القبيحين ) وحكم العقل باختيار أخف المحذورين لا ينافي كراهة كلا الأمرين القبيحين .