تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره اما في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام واما في الاقدام على ما هو قبيح وحرام - لولا به التخلص - بلا كلام كما هو المفروض في المقام ضرورة تمكنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره ، وبالجملة : كان قبل ذلك متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه
شرح
وذلك فيما ( إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ) كتوقف انقاذ الغريق على دخول الدار المغصوبة فان الدخول وان كان محرما ذاتا ولكن هذا الدخول الخاص حيث صار مما به التخلص عن ترك الحرام يكون مطلوبا لوجود شرطه حيث لم يكن الفرق بسوء اختيار المكلف مع عدم امكان التخلص بدون الدخول . ثم إن المصنف بيّن سوء الاختيار بأنه عبارة عن ايقاع النفس بين أمرين محرمين لا محيص عن ارتكاب أحدهما وهما ( اما في الاقتحام في ترك الواجب ) وهو ترك الكون في المكان المباح ( أو فعل الحرام ) وهو البقاء في الدار المغصوبة ( وأما في الاقدام على ما هو قبيح وحرام لولا ) أن ( به التخلص بلا كلام ) وهو الخروج عن الدار المغصوبة ( كما هو ) أي الوقوع في أحدهما بسوء الاختيار ( المفروض في المقام ) والذي يدل على أن الخروج محرم إذا كان الدخول بسوء الاختيار ( ضرورة تمكنه منه ) أي من الخروج ( قبل اقتحامه فيه ) الذي كان صادرا ذلك الاقتحام ( بسوء اختياره ) وحينئذ فيبطل ما يقال : بان الخروج قبل الدخول فيه غير متمكن منه فلا يعقل تعلق الحرمة به . ( وبالجملة كان ) المكلف ( قبل ذلك ) أي قبل الدخول ( متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه ) أي من التصرف
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 375 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي