تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
التخلص عن التصرف الحرام فهو ليس بحرام في حال من الحالات بل حاله مثل حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات ، ومنه ظهر المنع عن كون جميع انحاء التصرف في ارض الغير مثلا حراما قبل الدخول وانه يتمكن من ترك الجميع حتى الخروج وذلك لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج وتركه وترك الخروج
شرح
وهو ( التخلص عن التصرف الحرام فهو ليس بحرام في حال من الحالات ) لا قبل الدخول ولا بعده ولا حين الدخول ( بل حاله ) أي حال الخروج ( مثل حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات ) فكما أن شرب الخمر المتوقف عليه النجاة واجب وليس بحرام كذلك الخروج المتوقف عليه التخلص من الغصب واجب ليس بحرام سواء كان الاضطرار اليه ابتداء أو بسوء الاختيار فلا فرق في الفرضين . ( ومنه ) أي مما بيناه من كون الخروج واجبا في جميع الأحوال ( ظهر المنع عن ) ما ذكرتموه من ( كون جميع انحاء التصرف في ارض الغير ) حتى الخروج بعد الدخول ( مثلا حراما قبل الدخول و ) ظهر أيضا بطلان ما ذكرتموه من ( أنه ) اي المكلف ( يتمكن من ترك الجميع ) أي جميع انحاء التصرف ( حتى الخروج ) قبل الدخول ( وذلك ) وهو بيان بطلان القول بان المكلف متمكن من ترك الجميع ( لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج وتركه ) أي ترك الخروج باختيار البقاء فيها حيث أن النهي عن الخروج نوع من التكليف ومن البديهي مشروطية التكليف بالقدرة وحيث أنه قبل الدخول لا قدرة له على الخروج لم يصح الزجر والنهي عنه فلا معنى لقولهم : بأن الخروج منهي عنه قبل الدخول ( و ) ان قيل بان ( ترك الخروج ) مقدور