وعدم حرمته مع اختياره له وهو كما ترى ، مع أنه خلاف الفرض وان الاضطرار يكون بسوء الاختيار ، أن قلت : إن التصرف في ارض الغير بدون اذنه بالدخول والبقاء حرام بلا اشكال ولا كلام وأما التصرف بالخروج الذي يترتب عليه رفع الظلم ويتوقف عليه
شرح
الحرام أي متى اختار المكلف غير الحرام يبقى الحرام على حرمته بمعنى يلزم حرمة التصرف الخروجي في المغصوب إذا لم يرد الشخص الدخول ولم يدخل وحليته إذا أراد الدخول ودخل ومن البديهي ان تعليق الحكم على الإرادة باطل فلا تكون الحرمة معلقة على اختيار المكلف لغير الدخول ( وعدم حرمته ) معلقا على ارادته ( مع اختياره له ) أي للدخول ( وهو كما ترى ) أي ان تعليق الحرمة على الإرادة باطل حيث لا يعقل تعليق الحرمة والوجوب على ارادته واختياره أو عدم ارادته واختياره ( مع أنه ) أي تعليق الحرمة على إرادة المكلف ( خلاف الفرض ) لأن المفروض ( و ) الذي موضع الكلام هو ( أن الاضطرار يكون بسوء الاختيار ) وهذا بيان للفرض : حيث إن معنى هذا الفرض أي كون الاضطرار بسوء الاختيار هو : انه إذا اضطر إلى الخروج - الذي هو تصرف محرم في نفسه - بسوء اختياره للاقدام على الدخول ومن البديهي منافاة هذا الفرض لكون الحرمة معلقة على الإرادة إذ مع الإرادة لا اضطرار أصلا .
( ان قلت : ان التصرف في ارض الغير بدون اذنه ) يكون على ثلاثة انحاء الأول التصرف ( بالدخول و ) الثاني التصرف في ( البقاء ) وهذان الفردان ( حرام بلا اشكال ولا كلام وأما ) النحو الثالث وهو ( التصرف بالخروج الذي يترتب عليه رفع الظلم ويتوقف عليه ) الواجب