تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلا إذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا حتى في مورد التصادق والاجتماع كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى كما يأتي تفصيله
شرح
« صلّ ولا تغصب » لا يرجعون إلى المرجحات مع أن المثالين سيّان في كون النسبة بينهما العموم من وجه لذلك يقول المصنف ( أنه لا يكاد يكون ) أي المقام ( من باب الاجتماع ) اي اجتماع الأمر والنهي ( إلا إذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب ) في قوله : « صل » ( والتحريم ) في قوله : « لا تغصب » ( مناط حكمه ) وهو وجود المصلحة في المأمور به والمفسدة في المنهي عنه ( مطلقا ) أي ( حتى في مورد التصادق والاجتماع ) فتكون الصلاة الواقعة في الدار المغصوبة ذات ملاكين فعليين ( كي يحكم ) بناء ( على ) القول - ( الجواز بكونه ) أي المورد الواحد الخارجي وهو المجمع ( فعلا ) وحالا ( محكوما بالحكمين ) وهما وجوب الصلاة وحرمة الغصب ( و ) بناء ( على ) القول ب ( الامتناع بكونه ) أي بكون المورد الخارجي وهو المجمع ( محكوما بأقوى المناطين ) الوجوب لو غلبنا جانب المصلحة على المفسدة والحرمة لو حكمنا بالعكس ( أو ) يكون المجمع فعلا محكوما ( بحكم آخر غير الحكمين ) وهما وجوب الصلاة وحرمة الغصب ( فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى ) من الآخر بان تساويا وكانت القوة الموجودة في أحدهما غير ملزمة ( كما يأتي تفصيله ) في باب التعادل والتراجيح من أنه مع التكافؤ يرجع بالمورد إلى حكم آخر غير هذين الحكمين المتضادين