تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود والايجاد لكان يجدي ولو على القول بالأفراد فان الموجود الخارجي الموجه بوجهين يكون فردا لكل من الطبيعتين فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين كذلك لا يضر يكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ، وإلّا لما كان يجدي أصلا حتى على القول
شرح
في تعدد المتعلق ( بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود ) الخارجي ( والايجاد لكان ) ذلك ينفع و ( يجدي ولو على القول ) بتعلق الأوامر والنواهي ( بالأفراد فان الموجود الخارجي الموجه بوجهين ) كجهة الصلاتية وجهة الغصبية ( يكون فردا لكل من الطبيعتين ) وهما طبيعة الصلاة المأمور بها وطبيعة الغصب المنهي عنها ( فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد ) وحينئذ لا يتم التوهم الأول لأن تعلق الأمر بفرد وتعلق النهي بفرد آخر غاية الأمر أن هذين الفردين قد اتحدا في الوجود فهذا الفرد الواحد صار مجمعا للفردين بلحاظ الجهتين ( فكما لا يضر وحدة الوجود ) الخارجي ( بتعدد الطبيعتين ) المصححة لتعلق الحكمين ( كذلك لا يضر ) وحدة الوجود ( بكون المجمع اثنين ) اي فردين بان يكون وجود واحد مجمعا لفردين ( بما هو ) اي ذلك المجمع للفردين حيث أنه ( مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ) وان لم يكونا متعلقا للحكمين ضرورة أن شمول الطبيعة للفرد وكون الفرد مصداقا لما لا دخل له بصحة تعلق الحكم بها وعدم صحته . ( وإلّا ) اي وان لم يكن تعدد الوجه مجديا حال وحدة الوجود ( لما كان ) التعدد ( يجدي أصلا حتى على القول ) يتعلق الاحكام
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 306 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي