بما هذه عبارته : ثم اعلم أن الفرق بين المقام والمقام المتقدم - وهو أن الامر والنهي هل يجتمعان في شيء واحد أولا - اما في المعاملات فظاهر وأما في العبادات فهو أن النزاع هناك فيما إذا تعلق الأمر والنهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة وان كان بينهما عموم مطلق وهنا فيما إذا اتحدتا حقيقة وتغايرتا بمجرد الاطلاق والتقييد بان تعلق الأمر بالمطلق
و
شرح
النهي في العبادة بتعدد الموضوع ( بما هذه عبارته : ثم اعلم أن الفرق بين ) هذا ( المقام ) وهو مسألة النهي في العبادة ( و ) بين ( المقام المتقدم ) وهو مسألة الاجتماع كما أشار اليه بقوله : ( وهو ان الأمر والنهي هل يجتمعان في شيء واحد أولا ) وتوضيحه : ( اما في المعاملات فظاهر ) ووجه الظهور هو عدم تعلق الأوامر بالمعاملات إلا نادرا فلا يتحقق فيها مورد الاجتماع بين الأمر والنهي ( وأما في العبادات فهو ) أي الفرق ( أن النزاع هناك ) أي في مسألة الاجتماع ( فيما إذا تعلق الأمر والنهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة ) كما لو كان بينهما عموم وخصوص من وجه كالصلاة والغصب إذ يجتمعان في الصلاة مع الغصب مكانا أو لباسا وتنفرد الصلاة في غير الغصب وينفرد الغصب في غير الصلاة ( وان كان بينهما عموم مطلق ) كما إذا قال : أكرم الناطق ولا تكرم الشاعر فإنهما طبيعتان متغايرتان وبينهما عموم مطلق فان الناطق يتحقق كلما تحقق الشاعر ولا عكس ( و ) النزاع ( هنا ) أي في مسألة النهي في العبادة ( فيما إذا اتحدتا ) الطبيعتان ( حقيقة ) كما لو توجه النهي إلى ما توجه به الأمر ( وتغايرتا بمجرد الاطلاق والتقييد ) كمثل صلّ ولا تصلّ في الحمام فمطلق الصلاة والصلاة في الحمام واحد من ناحية الحقيقة وذلك ( بان تعلق الأمر بالمطلق ) كصلّ ( و ) تعلق