لحصول الغرض به وكان الزائد عليه من اجزاء الأكثر زائدا على الواجب لكنه ليس كذلك فإنه إذا فرض أن المحصل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقل الذي في ضمنه بمعنى أن يكون لجميع اجزائه حينئذ دخل في حصوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان وافيا به
شرح
الأولى التي هي عدل التخيير يسقط الوجوب ( لحصول الغرض ) الداعي إلى ايجاب أحدهما ( به ) أي بهذا الفرد الذي هو الأقل وإلّا لم يتعلق به الوجوب لأن التسبيحة الواحدة التي هي الأقل إذا لم تكن محصلة للغرض لما كانت عدلا للثلاث ( و ) إذا كان الغرض يحصل بفعل الأقل ( كان الزائد عليه ) أي على الأقل ( من اجزاء الأكثر زائدا على الواجب ) والزائد على الواجب لا يكون واجبا إذ لا داعي لايجابه وحينئذ فكلما اتي بأحدهما كان الواجب هو الأقل فلا معنى لايجاب الأكثر أصلا .
هذا و ( لكنه ) اي لكن الواقع ( ليس كذلك ) يعنى ليس بمحال بل التخيير هنا أيضا ممكن كما أشار إلى الدليل عليه بقوله : ( فإنه إذا فرض أن المحصل للغرض فيما إذا وجد ) الأقل في ضمن ( الأكثر ) فيما إذا كان المكلف عازما على فعله ابتداء فيكون الواجب ( هو الأكثر ) بحده الخاص به ( لا الأقل الذي ) هو ( في ضمنه ) بل الأقل يكون بعض المحصل ( بمعنى أن يكون لجميع اجزائه ) اي اجزاء الأكثر ( حينئذ ) أي حين الاتيان بالأكثر ( دخل في حصوله ) اي في حصول الغرض ( وان كان الأقل لو ) أوجده المكلف منحازا ومستقلا و ( لم يكن في ضمنه ) اي في ضمن الأكثر ( كان وافيا به ) أي بالغرض ( أيضا ) كما كان الأكثر وافيا به وحينئذ فالأقل الذي بشرط لا اي بشرط عدم الانضمام إلى الزيادة يكون عدلا للأكثر الذي هو الأقل