تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وان كان ذلك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية . فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد أنها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود متعلقة للطلب لا انها بما هي هي كانت متعلقة له كما ربما يتوهم فإنها كذلك ليست إلّا هي نعم هي كذلك تكون متعلقة للامر فإنه طلب الوجود فافهم . « دفع وهم » لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب
شرح
( وان كان ذلك الوجود ) السعي المأمور به المنطبق على الأفراد ( لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية ) فان وجود الطبيعي في الخارج لا يوجد على سعته وانما الموجود فيه يكون فردا لا محالة . ( فانقدح بذلك ) أي بما قدمناه من معني تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع ( ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد أنها ) أي الطبائع ( بوجودها السعي ) الملغاة عنه خصوصيات الأفراد ( بما هو وجودها ) مع قطع النظر عن خصوصية الفرد ( قبالا لخصوص الوجود ) المضاف إلى الفرد ( متعلقة للطلب ) والبعث ( لا انها ) أي الطبائع ( بما هي هي ) طبيعة محضة عارية عن الوجود والعدم ( كانت متعلقة له كما ربما يتوهم ) من ظاهر قول القائلين بتعلق الأحكام بالطبائع ( فإنها ) أي الطبيعة ( كذلك ) اي بما هي هي ( ليست إلا هي ) لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ولا موجودة ولا معدومة ( نعم هي ) أي الطبيعة ( كذلك ) أي من حيث هي يمكن أن ( تكون متعلقة للامر فإنه ) أي الأمر ( طلب الوجود ) فيكون معني الأمر بالطبيعة أي طلب وجودها ( فافهم ) وتأمل فيما ذكرناه . ( دفع وهم : لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب )