تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والمقيدة بقيود تكون بها موافقة للغرض والمقصود من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما بضر بالمقصود أصلا كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الاحكام بل في المحصورة على ما حقق في غير المقام .
شرح
( والمقيدة بقيود ) خارجية كالضاحكية مثلا بالنسبة إلى الانسان ( تكون ) تلك الطبيعة ( بها ) أي بسبب تلك الحدود والقيود ( موافقة للغرض والمقصود ) أي غرض الآمر والناهي ومقصودهما فلو لم يكن الانسان ناطقا - فرضا - أو لم يكن ضاحكا لم يكن موافقا للغرض والمقصود ( من دون تعلق غرض ) للآمر والناهي ( بإحدى الخصوصيات ) الفردية ( اللازمة للوجودات ) الخارجية كالطول في زيد والقصر في عمرو مثلا فقول المولى : « صل الظهر » لا يريد إلا حقيقة الصلاة المحدودة بكذا والمقيدة بقيد الظهرية ولا يريد الخصوصيات الفردية ككونها في المحل الفلاني أو في اللباس الكذائي أو نحو ذلك ( بحيث لو كان الانفكاك عنها ) اي عن هذه الخصوصيات ( بأسرها ممكنا ) في الوجود الخارجي بحيث أمكن ايجاد الطبيعة من دون أن تخصص بخصوصية ( لما كان ذلك مما يضر بالمقصود ) وبالغرض ( أصلا ) فان هذه الخصوصيات والقيود انما يحتاج إليها لتوقف ايجاد الطبيعة المأمور بها عليها لأن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وليس لها دخل في ملاك الحكم والطلب ( كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الأحكام ) مثل : الانسان نوع ، والحيوان جنس ، فان المراد أن طبيعة الانسان نوع وطبيعة الحيوان جنس ولا دخل لخصوصيات الافراد في النوعية والجنسية ( بل ) هو كذلك ( في ) القضية ( المحصورة ) أي المسوّرة مثل « كل انسان ناطق » ( على ما حقق في غير المقام ) أي خارج علم الأصول فان المحمول فيها ترتب على نفس