تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إلا أن اطلاق الأمر عليه إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث توسعا مما لا بأس به أصلا كما لا يخفى ، وقد ظهر بذلك حال ما ذكره الاعلام من النقض والابرام وربما يقع به التصالح بين الجانبين ويرتفع النزاع من البين فتأمل جيدا .
شرح
الجدي منه ( إلّا ان اطلاق الأمر عليه إذا كان هناك قرينة ) تدل ( على أنه بداع آخر ) من الدواعي ( غير البعث ) والجد ( توسعا ) ومجازا ( مما لا بأس به أصلا كما لا يخفى ) على المتأمل . ( وقد ظهر بذلك ) أي بما ذكرناه من تحرير محل النزاع ( حال ما ذكره ) بعض ( الاعلام في المقام من النقض والابرام ) في اثبات الجواز من بعضهم والمنع من البعض الآخر ( وربما يقع به ) أي بما ذكرناه من التفصيل بين مرتبة الانشاء ومرتبة الفعلية ( التصالح بين الجانبين ) اي بين من يدعي الجواز وبين من يدعي المنع ( و ) به ( يرتفع النزاع من البين ) بان يكون مراد من منع هو ما ذكرناه قبل الاستدراك بقوله : « نعم . . . الخ ومراد من أجاز ما ذكرناه بعد قوله : « نعم . . . الخ » ( فتأمل جيدا ) ولعله إشارة إلى استبعاد وقوع التصالح بين القولين إذ من المستبعد أن يكون مراد القائلين بالجواز جواز الأمر ببعض مراتبه وهي مرتبة الانشاء ومراد المانعين من الجواز عدم جواز الأمر بمرتبة الفعلية والتنجز - كما يظهر ذلك لمن راجع كلماتهم في الكتب المفصلة .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 245 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي