تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأما العادية فان كانت بمعنى أن يكون التوقف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها إلا أن العادة جرت على الاتيان به بواسطتها
شرح
الآخر من جهة عدم حصول الواجب المأمور به الا بعد الاتيان بما اعتبره قيدا قيدا وشرطا لتحققه شرعا ( واما ) المقدمة ( العادية ) فهي على ثلاثة أقسام . الأول : أن يكون التوقف على الجامع عادة لا عقلا كتوقف كون الانسان في مكان بعيد على ركوب الدابة مثلا فان الجامع للعادي هو التوقف على مطلق واسطة الركوب سواء كانت دابة أو غيرها وهو امر عادي إذ يمكن عقلا ووقوعا قطع المسافة مشيا على القدمين بلا حاجة إلى الواسطة الثاني : أن يكون التوقف على فرد خاص عادة وعلى الجامع عقلا كتوقف كون الانسان في مكان بعبد وراء البحر على الركوب في سفينة خاصة وهذا التوقف أمر عادي ولكن التوقف على الجامع وهو مطلق العبور في أبي سفينة كانت هو أمر عقلي ، الثالث : أن يكون التوقف على الفرد عقلا كنصب السلم ونحوه للصعود على السطح فان التوقف هنا وان كان عقليا لكنه أمر عادي أيضا لأن الجامع الذي يتوقف عليه الصعود على السطح هو الأعم من الطيران حيث يمكن ومن نصب السلم حيث لا يمكن الطيران . إذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة فنقول : ( فان كانت ) المقدمة العادية من قبيل القسمين الأولين ( بمعنى أن يكون التوقف عليها ) على نحو الجامع أو ؟ ؟ ؟ الخاص انما هو ( بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها ) ولا يتوقف عليها عقلا لعدم التوقف على الجامع في الأول ولا على الفرد الخاص في الثاني ( إلّا ان العادة جرت ) خارجا ( على الاتيان به ) أي بذي المقدمة ( بواسطتها ) كالاتيان بواسطة جامع الركوب في