غاية الأمر يعتبر فيها كغيرها أن يكون فيها منفعة عائدة إلى المستأجر كي لا تكون المعاملة سفهية واخذ الأجرة عليها اكلا بالباطل ، وربما يجعل من الثمرة اجتماع الوجوب والحرمة إذا قبل بالملازمة فيما إذا كانت المقدمة محرمة فيبتني على جواز اجتماع الامر والنهي وعدمه
شرح
الصادق عليه السلام للحج عن ولده إسماعيل ( غاية الأمر ) انه ( يعتبر فيها ) أي في العبادات الاستئجارية ( كغيرها ) من سائر موارد الاستئجار ( ان يكون فيها منفعة ) دنيوية أو أخروية ( عائدة إلى المستأجر ) كما لو استأجر أجنبي شخصا لقضاء صلاة ميت لا ربط بينهما بل لأجل كونه مؤمنا فيستحب الاحسان اليه ( كي لا تكون المعاملة سفهية ) وبغير داع عقلائي ( و ) لا يكون ( اخذ الأجرة عليها اكلا ) للمال ( بالباطل ) المنهي عنه في قوله تعالى :« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »فإنه يشترط في كل معاملة أن تكون مشتملة على منفعة دنيوية أو أخروية ولا يختص هذا بالواجبات التعبدية بل يجري حتّى في التوصليات والمباحات والمستحبات وتفصيل الكلام موكول إلى كتاب مكاسب الأنصاري ( ره ) وكتب الفقه فراجع .
( وربما يجعل من الثمرة ) المترتبة على أن مقدمة الواجب واجبة أم لا كما عن الوحيد البهبهاني ( ره ) هو ( اجتماع الوجوب والحرمة ) في المقدمة ( إذا قيل بالملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ( فيما إذا كانت المقدمة ) للواجب ( محرمة ) كركوب لدابة المغصوبة للذهاب إلى الحج أو انقاذ الغريق من الطريق المغصوب فيكون إطاعة ومعصية ( فيبتني ) وجوب هذه المقدمة وعدمه ( على ) مسألة ( جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه ) فان قلنا بجواز الاجتماع كانت المقدمة واجبة بالوجوب