تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
هذا كله في المقدمة الداخلية وأما المقدمة الخارجية فهي ما كان خارجا عن المأمور به وكان له دخل في تحققه لا يكاد يتحقق بدونه وقد ذكر لها اقسام وأطيل الكلام في تحديدها
شرح
والكل في هذا الباب وحصول ملاك الوجوب الغيري المترشح من وجوب ذي المقدمة عليها لو قيل بوجوبها فافهم انتهى .

في بيان المقدمة الخارجية

( هذا ) الكلام ( كله في المقدمة الداخلية ) وهي اجزاء المأمور به وقد سبق أن ذكرنا انها خارجة عن محل النزاع ، وهو وجوب المقدمة وعدمه إذ ليس لها حكم غير حكم ذي المقدمة ( وأما المقدمة الخارجية فهي ما كان خارجا ) بذاته ( عن ) ذات ( المأمور به ) وعن حقيقته فهما اثنان حقيقة لا اعتبارا كمثل الشرط والمقتضي وعدم المانع ونحوها ( و ) مع كونه خارجا بذاته عن ذات المأمور به حقيقة ( كان له دخل في تحققه ) أي في تحقق المأمور به بحيث ( لا يكاد يتحقق ) ويوجد ( بدونه ) اي بدون هذا الأمر الخارجي الدخيل فالتقييد داخل والقيد خارج ، ولا ريب في دخول هذه القدمة الخارجية في محل النزاع ( وقد ذكر لها اقسام ) كالشرط والمقتضي والسبب والعلة والمعدّ وعدم المانع ونحوها ( و ) قد ( أطيل الكلام في تحديدها ) وافراز بعضها عن بعض مثلا : قد عرّف الشرط بأنه ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة فمع عدمها لا تتحقق الصلاة اما مع وجودها فلا يلزم وجود الصلاة كما لو تطهر ولم يصل ؟ ؟ ؟ وعرّف المانع بأنه ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه الوجوه كاستدبار القبلة بالنسبة إلى الصلاة فإنه يلزم من وجوده عدم الصلاة ولا