تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بالنقض والابرام إلّا أنه غير مهم في المقام : ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية فالعقلية هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونه والشرعية - على ما قيل - ما استحيل وجوده بدونه شرعا ولكنه لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية ضرورة انه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا
شرح
يلزم من عدمه وجودها ، وقد توسع الأصوليون في القول هنا ( بالنقض والابرام ) في هذه التحديدات كما يظهر من مراجعة المطولات ( إلّا انه غير مهم في المقام ) لأنها تعاريف لفظية وشروح اسمية ولا ربط للتحديد بمسألة وجوب المقدمة وعدمه بعد فرض أن الملاك الذي يدعو إلى البحث في المقدمة الخارجية واحد في الجميع كما لا يخفى .

في بيان المقدمة العقلية والشرعية والعادية

( ومنها ) أي ومن التقسيمات للمقدمة ( تقسيمها إلى ) المقدمة ( العقلية والشرعية والعادية ف ) المقدمة ( العقلية هي ما استحيل واقعا ) وتكوينا ( وجود ذي المقدمة بدونه ) أي بدون وجود المقدمة لضرورة امتناع حصول المعلول بدون العلة ومثّل لها في القوانين : بالنظر المحصل للعلم الواجب والمراد بالاستحالة الأعم من الاستحالة العقلية كاجتماع النقيضين والاستحالة الوقوعية كالطيران إلى السماء ( و ) المقدمة ( الشرعية - على ما قيل - ) هي ( ما استحيل وجوده ) اي وجود ذي المقدمة خارجا ( بدونه ) اي بدون وجود المقدمة ( شرعا ) كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة فإنها موقوفة عليها ويستحيل وجودها بدونها شرعا ( ولكنه لا يخفى رجوع ) المقدمة ( الشرعية إلى ) المقدمة ( العقلية ضرورة انه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا ) اي وجود ذي المقدمة الذي هو